X

المغرب يرفع صادراته من زيت الزيتون رغم أزمة الأسعار والجفاف

المغرب يرفع صادراته من زيت الزيتون رغم أزمة الأسعار والجفاف
الجمعة 07 مارس 2025 - 14:00
Zoom

في ظل الارتفاع القياسي لأسعار زيت الزيتون، التي تجاوزت 110 دراهم للتر الواحد، كشفت معطيات إحصائية حديثة صادرة عن مفوضية الاتحاد الأوروبي عن ارتفاع صادرات المغرب من زيت الزيتون إلى دول الاتحاد خلال بداية موسم 2024/2025. فقد بلغت صادرات المغرب 841 طناً خلال شهري أكتوبر ونونبر الماضيين، مقارنة بـ553 طناً فقط في نفس الفترة من الموسم الماضي.

وتشير الوثيقة الصادرة عن المفوضية الأوروبية، والتي تحمل عنوان "وضع سوق قطاعات زيت الزيتون وزيتون المائدة"، إلى استقرار صادرات المغرب من الزيتون إلى الاتحاد الأوروبي عند حوالي 12 ألف طن خلال الفترة الممتدة من شتنبر إلى نونبر، مقارنة بنفس الفترة من موسم 2023/2024.

بالمقابل، شهدت واردات الاتحاد الأوروبي من زيت الزيتون تراجعاً بنسبة 31.4% خلال الأشهر الأولى من موسم 2024/2025، حيث انخفضت من 27,397 طناً إلى 18,802 طن. كما توقعت الوثيقة استمرار تراجع إنتاج المغرب من زيت الزيتون خلال هذا الموسم ليستقر عند 90 ألف طن، بعدما بلغ 106 آلاف طن في الموسم السابق، و145 ألف طن في موسم 2019/2020.

ورغم هذا التراجع، تتوقع المفوضية الأوروبية ارتفاع إنتاج الدول غير المنضوية تحت لواء الاتحاد بنسبة 36% خلال سنتي 2024/2025، مدفوعاً بزيادة إنتاج تونس بنسبة 55% من 220 ألف طن إلى 340 ألف طن. أما تركيا، فكانت الدولة التي سجلت أكبر زيادة متوقعة في الإنتاج، حيث ارتفع من 215 ألف طن في 2023/2024 إلى 450 ألف طن في 2024/2025، أي بزيادة قدرها 109%.

أما على مستوى دول الاتحاد الأوروبي، فتشير التوقعات إلى ارتفاع الإنتاج بنسبة 30% خلال موسم 2024/2025، ليصل إلى 1.989 مليون طن، مقارنة بـ1.531 مليون طن في الموسم الماضي. وكان لإسبانيا النصيب الأكبر من هذا التحسن، حيث ارتفع إنتاجها من 854 ألف طن إلى 1.29 مليون طن، بزيادة تقدر بـ51%.

وتأتي هذه المعطيات في وقت يشهد فيه المغرب تراجعاً ملحوظاً في إنتاج زيت الزيتون بسبب آثار الجفاف المتواصل، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعاره إلى مستويات غير مسبوقة. ويؤكد الفلاحون المغاربة أن أزمة الجفاف هي السبب الرئيسي في هذا الغلاء، حيث أدى انخفاض مياه السقي وتوالي موجات الحرارة إلى تراجع الإنتاجية.

وفي ظل هذه التحديات، يتزايد توجه المزارعين المغاربة نحو زراعة الأصناف الأجنبية من الزيتون، مثل "الأربيكوينا الإسبانية"، التي تتميز بمردودية عالية مقارنة بالأصناف المحلية مثل "البِشولين"، وقدرتها على التكيف مع أنظمة الري الحديثة. ووفقاً لخبراء وفلاحين، فإن الهكتار الواحد من هذه الأصناف يستوعب ضعف عدد الأشجار مقارنة بالأصناف التقليدية، ما يعزز إنتاجية الزيتون رغم شح الموارد المائية.

أضف تعليقك

300 / الأحرف المتبقية 300
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

تعليقات (0)

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي ولو.برس

إقــــرأ المزيد